ابن إدريس الحلي
498
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
قيل في معنى السلام ها هنا قولان : أحدهما : قال الحسن والسدي : انّه الله وداره الجنة . والثاني : قال الزجاج والجبائي : انّها دار السلامة الدائمة من كل آفة وبلية ( 1 ) . وقوله : * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : مضمون عند ربهم حتى يوصله إليهم ( 2 ) ، الثاني : في الآخرة يعطيهم إياه ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ { 128 } ) * الآية : 128 . معنى الاستثناء في قوله تعالى : * ( خالِدِينَ فِيها إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ ) * قيل في معنى هذا الاستثناء ثلاثة أقوال : أحدها : * ( إِلاّ مَا شَاءَ اللَّهُ ) * من الفائت قبل ذلك من الاستحقاق من وقت الحشر إلى زمان المعاقبة ، وتقديره : خالدين فيها على مقادير الاستحقاق إلا ما شاء الله من الفائت قبل ذلك ، لأنّ ما فات يجوز اسقاطه بالعفو عنه ، والفائت من الثواب لا يجوز تركه ، لأنّه بخس لحقه ، ذكره الرماني والبلخي والطبري والزجاج والجبائي ( 4 ) .
--> ( 1 ) - قارن 4 : 294 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - قارن 4 : 296 .